علي بن أبي الفتح الإربلي
64
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
كما قَالَ فَطَفِقْتُ أَرْتَئِي بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ يقال ارتأى في الأمر إذا تفكر فيه ونظر وجه المصلحة فأتاه والجذ القطع والجذاء ع المقطوعة والطخية قطعة من سحاب والطخياء الليلة المظلمة . ومنها خمس سنين وأشهر ممتحنا بجهاد المنافقين من الناكثين والقاسطين والمارقين مضطهدا بفتن الضالين واجدا من العناء ما وجده رسول الله ص ثلاث عشرة سنة من نبوته ممنوعا من أحكامها خائفا ومحبوسا وهاربا ومطرودا لا يتمكن من جهاد الكافرين ولا يستطيع الدفع عن المؤمنين وأقام بعد الهجرة عشر سنين مجاهدا للكافرين ممتحنا بالمنافقين وسيرد تفصيل هذا فيما بعد إن شاء الله ذكر نسبه ع من قبل أبيه وَهُوَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَاسْمُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَاسْمُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ شَيْبَةُ الْحَمْدِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْحَارِثِ وَعِنْدَهُ يَجْتَمِعُ نَسَبُهُ بِنَسَبِ النَّبِيِّ ص وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَكَانَ وُلْدُ أَبِي طَالِبٍ طَالِباً وَلَا عَقَبَ لَهُ وَعَقِيلًا وَجَعْفَراً وَعَلِيّاً كُلُّ وَاحِدٍ أَسَنَّ مِنَ الْآخَرِ بِعَشْرِ سِنِينَ كَذَا ذَكَرَ ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو الْمُؤَيَّدِ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُوَارِزْمِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمَنَاقِبِ وَمِنْهُ نَقَلْتُ وَأُمَّ هَانِئٍ وَاسْمُهَا فَاخِتَةُ وَأُمُّهُمْ جَمِيعاً فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ وَقَالَ أَبُو الْمُؤَيَّدِ الْخُوَارِزْمِيُّ إِنَّ النَّبِيَّ ص دَعَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَأَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَغُلَاماً أَسْوَدَ فَحَفَرُوا قَبْرَهَا فَلَمَّا بَلَغُوا لَحْدَهَا حَفَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِهِ وَأَخْرَجَ تُرَابَهُ بِيَدِهِ وَلَمَّا فَرَغَ اضْطَجَعَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ * وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ اغْفِرْ لِأُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ وَلَقِّنْهَا حُجَّتَهَا وَوَسِّعْ عَلَيْهَا مَدْخَلَهَا بِحَقِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَالْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِي فَإِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ قال الخوارزمي ومن قولي فيه نسب المطهر بين أنساب الورى * كالشمس بين كواكب الأنساب والشمس إن طلعت فما من كوكب * إلا تغيب في نقاب حجاب قال رضي الله عنه ووجدت ثلاثة أبيات لنصراني بخط الزجاج في مدح أمير